عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
599
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
ولما ذكر الإمام مَرْضاتِ قال : « إلا المضافة إلى المتكلم » . يعنى الحرف الذي في « الممتحنة » ، وهو قوله تعالى : وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي ، وهذا الاستثناء صحيح ليس فيه مخالفة لقول الحافظ . ثم قال الإمام : « وكان ابن مجاهد يأخذ لحمزة بالتاء وللباقين بالهاء » . قال العبد : ذكر الحافظ في « التحبير » الوقف عن حمزة بالهاء والتاء مسندا ، وصحح الوقف بالتاء محتجا بأن الروايتين « لما اختلفتا عنه كان أولاهما بالصواب ما وافق مذهبه في اتباع المرسوم » انتهى . وذكر الحافظ في « التيسير » أن البزى وافق الكسائي في الوقف على هَيْهاتَ في الموضعين بالهاء ، وكذا قال الإمام ، وزاد ذلك عن قنبل ، ثم قال : « وقد اختلف عن قنبل وعن الكسائي فيهما ، وعن البزى في الأول ، ثم قال : « وما ذكرته أولا أكثر وأشهر » . يعنى اتفاق ابن كثير والكسائي على الوقف عليهما بالهاء ، وقد ذكر الحافظ في « التحبير » بسنده إلى الزينبي « 1 » عن قنبل قال : « الوقف : ( هيهاه ) ، بالهاء » . قال الحافظ : « ولا أعلم أحدا روى ذلك عن قنبل غير « 2 » الزينبي وهو مطلع بقراءة
--> ( 1 ) محمد بن موسى بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن أبي محمد بن إبراهيم بن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، أبو بكر الزينبي الهاشمي البغدادي ، قال الأهوازي : وسمى الزينبي ؛ لأن جدته كانت زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله ابن عباس ، وهو مقرئ محقق ضابط لقراءة ابن كثير ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن أبي ربيعة وسعدان بن كثير الجدى ومحمد بن شريح العلاف و - الغاية - إسحاق بن محمد الخزاعي والحسن بن محمد الحداد وعن - المستنير ، والغاية ، والمبهج ، الكامل - قنبل ، قال الداني : وأهل مكة لا يثبتون قراءته على قنبل وهو إمام في قراءة المكيين . قال ابن الجزري : صحت قراءته من غير وجه على قنبل ، وروى القراءة عنه عرضا وسماعا - الكامل - أحمد ابن عبد العزيز بن بدهن و - المبهج - علي بن محمد بن خشنام و - المستنير - أحمد ابن عبد الرحمن بن الفضل و - المبهج - أحمد بن محمد بن بشر و - المبهج ، والكامل - أحمد بن نصر الشذائى و - الغاية - محمد بن أحمد الشنبوذى و - الكامل - أبو علي محمد ابن أحمد بن حامد الصفار و - الكامل - محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي قتادة ، وذكر الهذلي أن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله العجلي قرأ عليه فوهم في ذلك . والصواب : أنه قرأ على الشذائى عنه ، وسمع منه الحروف عبد الواحد بن أبي هاشم ، توفى سنة ثماني عشرة وثلاثمائة . ينظر غاية النهاية ( 2 / 267 - 268 ) . ( 2 ) في ب : عن .